الشيخ محمد إسحاق الفياض

6

مختصر مناسك الحج

ويجتمع الحجاج في ظلال بيت اللّه في لباس واحد ، وزي موحد ، لا يختلف بعضهم عن بعض ، ولا يمتاز أحد عن آخر في لباس ، أو عمل ، وإنما يسيرون جميعا من مختلف الطبقات في مسيرة واحدة وشكل واحد ، تاركين وراءهم كل الامتيازات والفوارق التي تثقل بها الحياة الدنيا ، فيترك ذلك في نفس الحاج أثرا لا يمحى من الأخوة الإسلامية ، والوحدة الإسلامية التي تجمع المؤمنين جميعا في صف واحد دون امتياز ، أو طبقية ، ويتناسى الحجاج وهم يعيشون في رحاب البيت الحرام ، وفي رحاب الحج كل الفوارق والاختلافات التي تزخر بها حياتهم ، فالجميع يطوفون في المسجد الحرام حول الكعبة المشرفة ، والكل يسعى بين الصفا والمروة ، والكل يفيض من عرفات إلى منى ، من دون اختلاف وتفاوت فيما بينهم . ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ، واستغفروا اللّه إن اللّه غفور رحيم ) . فلا امتياز لواحد عن الآخر من الناس في عمل ، أو منسك ، أو إفاضة ، أو زي .